خاج هَبَنوت (عيد البنات أو روش حودش هَبنوت) هو احتفال تحتفل به الجاليات اليهودية في شمال إفريقيا، خاصة في تونس وجزيرة جربة المجاورة. ليس من الواضح متى بدأ الاحتفال بهذا اليوم ولكنه موثق لدى بعض الجاليات في العصور الوسطى. يحتفل بهذا اليوم في اليوم الأول من شهر تيفيت العبري (الذي يحل في فصل الشتاء، في شهر كانون الأول عادةً) عشية اليوم السادس أو السابع من عيد الخانوكا الذي يحيي ذكرى انتصار اليهود على الاضطهاد الديني والسياسي للحاكم اليوناني السوري في ارض اسرائيل. على الرغم من حقيقة أن غالبية القصص المتعلقة بعيد الحانوكا تتحدث عادة عن الرجال، إلا أن هنالك سلسلة طويلة من القصص التقليدية التي تربط بين المرأة وبين الأعمال البطولية ضد الاضطهاد.
نذكر بشكل خاص قصة يهوديت، التي خدعت وقتلت بشجاعة رئيس أركان الجيش اليوناني السوري، هولوفرنيس. على الرغم من أن هذه القصة لا تتعلق بتمرد الحانوكا مباشرة، (عدا أنها قصة بطولية حدثت في نفس الفترة)، إلا أنها أنها ارتبطت بأحداث التمرد. تحكي قصة حاخامية شهيرة أخرى عن مقاومة ابنة قائد التمرد التي رفضت إعطاء نفسها لحاكم المنطقة قبل زفافها وحرضت على التمرد نفسه.
يبدو أن هذه القصص، وقصص بطولية أخرى، ارتبطت في أوساط الجاليات اليهودية في شمال إفريقيا ببداية شهر الشتاء المظلم الذي يحل فيه عيد الحانوكا. ليس من الواضح كيف حدث هذا، لكن هناك علاقة قديمة وقوية جدًا تربط النساء عمومًا بـ “روش هحودش”، أي رؤية القمر الجديد الذي يصادف بداية الشهر، وقد تم ربط هذه الأحداث في شمال إفريقيا مع بطولة النساء في وقت القمر المبشر بالشهر الجديد في نهاية عيد الحانوكا.
تحيى في هذا اليوم يتم سلسلة كاملة من الأفعال والتقاليد والقيم، ويُنظر إليه كيوم احتفال بالمرأة في إطار أوسع من عيد الحانوكا. تختلف تفاصيل الاحتفال بهذا اليوم من جالية إلى أخرى ولكن أساسه هو احتفال النساء بعلاقتهن مع بعضهن البعض وبعلاقتهن باليهودية وبالله والتوراة.
عادة ما كانت تذهب النساء إلى الكنيس للصلاة ولتقبيل التوراة أو لمسها. أما على المستوى الاجتماعي، فقد اعتادت النساء على التجمع وطبخ وجبة مشتركة معا والاحتفال بالغناء والرقص دون حضور الرجال؛ اعتادت الأمهات تقديم الهدايا لبناتهن واعتاد العرسان تقديم الهدايا لعرائسهن؛ وكانت البنات المتشاجرات يتصالحن ويتعهدن بالحفاظ على صداقتهن. كانت هذه بعض تقاليد الاحتفال بهذا اليوم في مجتمعات شمال إفريقيا.
لسوء الحظ، اختفت الاحتفالات بهذا اليوم في الجاليات اليهودية في إسرائيل تقريبا. قامت بعض المحاولات في السنوات الأخيرة لتجديدها، يبقى أن ننتظر ونرى مدى نجاح هذه المحاولات.